قد تحقق الشركة مبيعات مرتفعة وتستمر خسائرها، وقد تمتلك أصولًا جيدة وتواجه صعوبة في الوفاء بالتزاماتها، لذلك تبدأ إعادة الهيكلة بقراءة أسباب الخلل، وربط النتائج المالية بطريقة التشغيل والقرارات والعقود القائمة.
يحتاج التشخيص إلى مراجعة ربحية الأنشطة، وتكلفة التشغيل، وأعمار المديونيات، وسياسة الائتمان، والالتزامات التعاقدية، وتوزيع الصلاحيات، فقد يكون مصدر المشكلة تسعيرًا غير مناسب، أو توسعًا غير مدروس، أو تأخرًا في التحصيل، أو التزامات تستنزف السيولة.
وبناءً على هذه القراءة، تُحدد المعالجة المناسبة، مثل إعادة تنظيم نشاط، أو مراجعة شروط التعاقد، أو تحسين دورة التحصيل، أو التفاوض بشأن التزامات قائمة، ويُراجع أثر كل إجراء في حقوق العاملين والدائنين والمتعاملين.
أما إجراء إعادة التنظيم المالي المنظم في نظام الإفلاس، فله أحكامه ومتطلباته الخاصة، ويهدف إلى تيسير الاتفاق مع الدائنين تحت إشراف أمين، ولذلك يُميّز عن خطة الإصلاح الإداري والتشغيلي المعتادة.
وتظهر قيمة الخطة عندما تُحدد مسؤولية التنفيذ ومواعيده ومؤشرات قياسه، ويُتابع أثرها في السيولة والربحية والالتزامات، فاستمرار الشركة يحتاج إلى معالجة الأسباب التي تولّد الخسارة، مع المحافظة على مقومات النشاط القابل للاستمرار.




